خليل الصفدي

377

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

من يلقني يلق مرهونا بصبوته * متيّما لا يفكّ الدهر قيداه متيّم شفّه بالحبّ مالكه * ولو يشاء الذي أدواه داواه ( 2880 ) أبو حنيفة الدينوري أحمد « 1 » بن داود بن ونند أبو حنيفة الدّينوري ، أخذ عن البصريين والكوفيين وأكثر عن ابن السكّيت وكان نحويّا لغويّا مهندسا منجّما حاسبا راوية ثقة فيما يرويه ويحكيه ، وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنين وثمانين ومائتين وقيل سنة تسعين وقيل سنة إحدى وثمانين . قال ياقوت في « معجم الأدباء » : قال أبو حيّان في كتاب « تقريظ الجاحظ » ومن خطّه الذي لا أرتاب به نقلت قال : قلت لأبي محمد الأندلسي - يعني عبد اللّه بن حمود الزبيدي وكان من عداد أصحاب السيرافي - : قد اختلف أصحابنا في مجلس أبي سعيد السيرافي في بلاغة الجاحظ وأبي حنيفة صاحب « النبات » ووقع الرضا بحكمك فما قولك ؟ فقال : أنا أحقر نفسي عن الحكم لهما وعليهما ، فقيل : لا بدّ من قول ، قال : أبو حنيفة أكثر بداوة وأبو عثمان أكثر حلاوة ومعاني أبي عثمان لائطة بالنفس سهلة في السمع ولفظ أبي حنيفة أغرب وأعذب وأدخل في أساليب العرب ، قال أبو حيّان : والذي أقوله وأعتقده وآخذ به وأستهام عليه أنّي لم أجد في جميع من تقدّم وتأخّر ثلاثة لو اجتمع الثّقلان على تقريظهم ومدحهم ونشر فضائلهم في أخلاقهم وعلمهم ومصنّفاتهم ورسائلهم مدى الدنيا إلى أن يأذن اللّه بزوالها لما بلغوا آخر ما يستحقّه كلّ واحد منهم ، أحدهم هذا الشيخ الذي أنشأنا له هذه الرسالة وبسببه جشّمنا هذه الكلفة أعني أبا عثمان عمرو بن بحر ، والثاني

--> ( 1 ) معجم الأدباء 3 : 26 وإنباه الرواة 1 : 41 والفهرست ص 116 وبغية الوعاة ص 132 وخزانة الأدب 1 : 60 وبروكلمان ، الذيل 1 : 187 .